السيد صدر الدين القبانچي

62

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

الرواية الواردة في صفحة ( 337 ) من كتاب بحار الأنوار الجزء ( 52 ) يقول الإمام الباقر عليه السّلام : « كأنّي بالقائم على أرض نجف الكوفة وقد سار إليها من مكّة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود والكتائب والسرايا في البلاد » . رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام . عن مفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها ، واستغنى العباد من ضوء الشمس ، ويعمر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر ، لا يولد فيهم أنثى ، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ويتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا وبالحيرة ، حتى يخرج الرجل يوم الجمعة ، على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها » . « 1 » أوّل أمّة تلتحق بالإمام عليه السّلام : وأوّل أمّة تلتحق بالإمام المنتظر هم شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، لتأكيد هذه الحقيقة ، حقيقة أن أصحاب الحركة الإصلاحية العالمية هم الشيعة وإمامهم ، الإمام المنتظر عليه السّلام . ولهذا فأن أوّل أمّة تلتحق به هم شيعته ، يأتون قزعا كقزع الخريف أي سحبا كسحب الخريف . يعني لا حظوا قطع السحاب في الخريف قطعا صغيرة مسرعة ، الرواية هكذا تقول التحاق الشيعة به قزعا كقزع الخريف تلتحق وتحضر عنده في مكّة المكرمة . « 2 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 330 / ح 52 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 368 / ح 153 . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أذن الإمام دعا اللّه باسمه العبراني فأتيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع كقزع الخريف وهم أصحاب الألوية ، منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكّة ،